الأحد، 9 أكتوبر 2016

حكاية رقي

بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

اكتشف المواهب والرغبات وفجر الطاقات :
إن الله قد أودع الميول والرغبات في الناس وهي مع ذلك تختلف من شخص لآخر فهذا يحلم بالدعوة وآخر بالقيادة وثالث بالطب وهكذا وقد جعل الله لكل شخص قدرة قد تكمل فتعينه على تحقيق رغبته وقد تقصر فتقصر ميوله ولهذا فالمعلم ربّان الفصل الذي يكتشف ويقدر ويفجر مواهب أفراده ، فيرى الشُّوَيْعِر فيبني موهبة الشعر فيه ويحثه ويشجعه على ذلك ويرسم له الطريق والعلامات التي تعينه على خدمة دينه ، ويرى المتكلم فيشجعه على الإلقاء والخطبة حتى ينفع الله به أمته ، وهكذا تصبح إدارة الفصل عبارة عن مصنع يخرج من خلالها من يحمي الدين ويرفع الراية .
والاستفادة من قدرات وخبرات الآخرين في الاستكشاف .. فلا شك أن الوسط الدعوي يحتاج إلى الاحتكاك بالآخرين من المربين وبعض طلبة العلم وبعض أئمة المساجد وأولياء الأمور ومراكز الدعوة والإرشاد وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الجهات الخيرية. وغيرهم في داخل النشاط أو خارجه .. ومن خلال هذه الفئات يمكن التعرف على بعض طاقات المتربين ، خاصة إذا كان من هؤلاء من يتميز بالفراسة ودقة الملاحظة .. 

فالمعلم الناجح يضم تجارب وعقول الآخرين إلى عقله.
...
• العدل.. العدل.. العدل.. العدل هو أساس قيام الدول واستمرارها فما بالك بوجود العدل في مملكة الصف. ومملكة البيت .

قال تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) النحل/90 , وقال تعالى : ( وأمرت لأعدل بينكم ) وقال تعالى : ( ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا , اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) المائدة/8 , وقال تعالى : ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ) والمعلمون يتعرضون لمواقف كثيرة من قبل طلابهم , سواء في توزيع المهام والواجبات إن كان هناك أعمال تحتاج مشاركة جماعية أو تفضيل بعضهم دون بعض ونحو ذلك ، وإن اختلال هذا الميزان عند المعلم بوجود تمييز بين الطلاب كفيل بأن يجعل هوة واسعة بين المعلم وطلابه الآخرين الذين جار عليهم .....

يا أيها المعلم : إن كانت لديك أي علاقة قربى أو صداقة مع أحد طلابك فلتكن بعيدة عن مسمع ومرأى الطلاب الآخرين ....
روى عن مجاهد قال : ( المعلم إذا لم يعدل كتب من الظلمة ) ..
ويروى عن الحسن البصري قوله : ( إذا قوطع المعلم على الأجر فلم يعدل بينهم – أي الطلاب – كتب من الظلمة ) .
...

كن عادلاً في تعاملك مع الطلبة ، فلا تفرق بين صغير وكبير وأسود وأبيض ، ولا تميز بين غني وفقير ، وقبيح ووسيم وقذر ونظيف ، فالعدل في المعاملة أساس التقارب بينك وبين الطلبة حتى لا تثير سخط بعض الطلبة وتذمرهم ، مما يؤدي إلى انفعالهم وعقوقهم وحقدهم

في حال حدوث خلاف أو مشاجرة سواء كان أثناء الحصة الدراسية أو الفسحة ، يجب علينا كمربين ومسؤولين أباء ومعلمين الاستماع للطرفين بعدل وفي حال أن عُرف من المخطئ حقاً، اطلب منه أن يضع مكانه في مكان الطالب الآخر حتى يتفهم ويستشعر خطأه ،،
يمكن تطلب منه أن يصافح الطالب الآخر ويعتذر منه أمام الجميع خاصه إن أخطأ في حقه أمامهم،
تكليف الطالب بكتابة تقرير عن ما حدث ( سيساعد في فهم الأحداث من كل الأطراف بالعدل وعدم تضييع وقت الحصة الدراسية، وسيساعد في تقوية اللغة وأسلوب الكتابة، وسيساعد على قتل بعض المشاعر السلبية حيث سيستغرق الطلبة الصغار وقتاَ للكتابة مما يؤدي إلى تهدئة انفعالهم، أما بالنسبة للطلبة الكبار فأثناء الكتابة سيلاحظون أن بعض الأمور لا تستحق كل ما حدث وربما تساعد على فهم الأخطاء)

أيضا استخدم أسلوب القصص في حل وتعديل سلوك  فذكر قصة او موقف حصل لك له تأثير خاصة بالابتدائي

كذا الملصقات مع صف أول وثاني ابتدائي
أحضر أوراق ملونة (حمراء وخضراء، حسب الرغبة)
اكتب على اللون الأحمر مثلاً “لا” وعلى اللون الأخضر “نعم”،
(يمكن استخدام الألفاظ الإنجليزية لمادة اللغة الانجليزية)
عند تصرف أحد التلاميذ بتصرف جميل وإيجابي ألصق الورقة الخضراء على درجه،
والعكس في حال التصرف السلبي ألصق الورقة الحمراء
وهذا سيساعد في فهم الطلبة للسلوك الإيجابي والسلبي
... 
• العدل.. العدل.. العدل.. العدل هو أساس قيام الدول واستمرارها فما بالك بوجود العدل في مملكة الصف. ومملكة البيت .

...

إن بعض القول فنٌ *** فاجعل الإصغاءَ فنا
إن تجد حسنا فَخذه *** واطَّرحْ ما ليس حسنا
أنت كالحقل يردُّ *** الكيلَ للزارع طنا
ربما كنتُ غنياً *** غير أني بك أغنى
ربَّ غيمٍ صار لمَّا *** لامسته الريح مُزْنا
ما لصوتٍ أغلقت مــن دونـه الأسماع مـعنى
يا أخانا أنت إن راعـيت فجري صــار أسنى
وإذا طفت بكرمي *** زدته خصبا وأمنا
قد سكبتُ الحب كي *** تشرب فاشرب مطمئنا
...

• العدل.. العدل.. العدل.. العدل هو أساس قيام الدول واستمرارها فما بالك بوجود العدل في مملكة الصف. ومملكة البيت .
..

 *   التمييز بين الطلاب حسب المستوى العقلي والتفوق الدراسي .
 *
التمييز بين الطلاب حسب المستوى الاجتماعي.
 *
التمييز بين الطلاب حسب الشكل والمظهر الجسماني واللون.
 *
التمييز بين الطلاب حسب مكانه في الصف (في الصف الاول -الصف الاخير(

وكل من ذهب الى بعض المدارس قد أحس بهذا الداء العضال الذي هو في حد ذاته مشكله تحتاج الى حل وهذا الحل لابد أن يأتي من معلم الصف وأن يخاف الله ويعدل بين الطلاب فينبغي اذا دخل المدرسة أن يتجرد لله وحده ويدع جميع التحزبات فهو لجميع الطلاب كسولهم وجيدهم أبيضهم وأسودهم قريبه و بعيده .

فمن المعلمين من يهتم بالطلبة الممتازين ويترك الطلبة سيئ الاخلاق دون رعاية منه فهذا معلم كسول يحب الاجابات النموذجية ويبتعد عن الاجابات التي تستدعي التصحيح من الطلبة غير الممتازين أو ذوي التحصيل المنخفض فينبغي مع الاهتمام بالطلبة الممتازين إعطاء الطلبة الكسولين مزيدا من الوقت والجهد فلا تدري ما يحمله هذا الكسول من ذكاء ينتظر من ينميه ويخرجه .

ومن المعلمين من يميز بين الطلبة ابناء مسؤولين أو ابناء زملائه فيتحاشى المواقف التي تستدعي محاسبتهم دون الطلبة الاخرين ويجاملهم وهذه التفرقة هي عين الظلم فمثل ما هو طالب فلابد من معاملته مثل بقية الطلبة.

ومن المعلمين من يفرق بين الطالب الوسيم والطالب الغير وسيم  من يفرق بهذه التفرقة السيئة ويتكاثر في عتب وذم مثل هؤلاء الطلبة ويصب جم غضبه عليهم . وقد يكون الطالب الوسيم لا يحفظ ولا يحل الواجبات ويتغاضى عنه .

وهناك معلمون يركزون في الأسئلة والشرح على الطلبة أولو المقاعد الأمامية ولا يكلف نفسه توزيع الأسئلة على اصحاب المقاعد الخلفية ولا يحركهم من سكونهم وسباتهم , خاصة أن بعض الطلبة يفضلون الاماكن الخلفية لهذا السبب .

والمعلم مطالب بإيصال المعلومة لجميع الطلاب وليس هناك فرق بينهم وهذا لا يعارض مبدأ الفروق الشخصية بل يدعمها ويقويها .
قد تكون هذه مشكلة تواجه بعض المعلمين خصوصاً بعض المعلمين لا يشعر أن جّل اهتمامه بفئه معينه إلا إذا نبه لهذا الشيء وتفاعل المعلم مع فئة من الطلاب دون الأخرى يؤثر في نفسية الطلاب لزمن ليس بقصير .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد